أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
393
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
171 - ؟ باب سوء الموافقة في الأخلاق قال أبو عبيد : قال أبو زيد في قلة الموافقة يقال : " لا يلتاط هذا بصفري " أي لا يلصق بقلبي ولا يوافق شيمتي ( 1 ) ولا خلقي . ع : يقال هذا الأمر ألوط بقلبي أي ألزق به وأقرب منه . وقال الفراء : إنما يقال : هو أليط بقلبي وإن كان من ذوات الواو ليفرقوا بينه وبين المعنى الآخر ، يعني عمل ( 2 ) قوم لوط . وفي الحديث أن أبا بكر قال لعمر رضي الله عنهما : إنك لأحب الناس إليّ ، ثم قال : اللهم أعز ، والولد ألوط بالقلب ( 3 ) . وأصل يلتاط يلتوط . وقال أبو بكر قولهم : لا يلتاط بصفري ، لا يلزق بوهمي أو بقلبي أو بخاطري . وقال أبو زيد : يقال لا يلتاط هذا بصفري ولا يلتاق ( 4 ) بصفري أي لا يوافق خليقتي ، ومثله : ولا يليق صفري ، أي لا يلزق بكبدي كلزرق الصفر ، وهو دابة رقيقة بيضاء تعض الكبد . وقال أبو عبيدة : الصفر بفتح الفاء والصاد العقد ، ويقال : ما يليق هذا بصفري . هكذا نقله أبو علي عن أبي عبيدة : الصفر العقد ، وأنا أراه الصفر العقل باللام . قال أبو عبيد : وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما أنا من ددٍ ولا الدد مني " ( 5 ) ع : الدد : اللهو ، وفيه ثلاث لغات . يقال : هذا دد على مثال يد ودم .
--> ( 1 ) س ط : شيمي . ( 2 ) س : فعل . ( 3 ) ط : بقلبي . ( 4 ) ص ط : يلتات . ( 5 ) انظر الفائق : 1 : 394 .